Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري رجاله خمسة

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١٠/ ١٧٧

بعث عليكم أمين هذه الأمة، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله ﷺ يقولُ: خالدٌ سيفٌ مِنْ سيوفِ اللهِ ونعمَ فتى العشيرةِ".

وذكر خليفة عن ابن سيرين قال: لما ولي عمر عزل خالدًا وولى أبا عبيدة حين فتح الشام يزيد بن أبي سفيان على فلسطين، وشرحبيل بن حسنة على الأردن، وخالد بن الوليد على دمشق، وحبيب بن مسلمة على حمص، ثم عزله وولى عبد الله بن قرط، ثم وقع طاعون عَمَوَاس فمات أبو عبيدة، واستخلف معاذًا فمات معاذ، واستخلف يزيد بن أبي سفيان فمات يزيد، واستخلف أخاه معاوية فأقره عمر وكان موت أبي عبيدة ومعاذ ويزيد في طاعون عمواس بأرض الأردن وفلسطين سنة ثمان عشرة، مات فيه نحو خمسة وعشرين ألفًا، ويقال: إن عمواس قرية بين الرملة والمقدس، وقيل إن ذلك كان لقولهم عم واس ذكره الأصمعي. وكان عمر أبي عبيدة يوم مات ثمانيًا وخمسين سنة. وقيل عاش إحدى وأربعين سنة. وكان أوصى أن يدفن حيث قضى وذلك بفِحْل من أرض الأردن، وقيل: إن قبره ببيسان.

وأخرج ابن سعد في وصفه قال: كان رجلًا نحيفًا معروق الوجه خفيف اللحية طوالًا أجنا أثرم، وقيل إنه كان يخضب بالحناء والكتم، له أربعة عشر حديثًا انفرد له مسلم بحديث.

الثاني: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري يكنى أبا محمد كان اسمه عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة فغيره ﷺ وسمّاه عبد الرحمن.

أمه الشفا، وقيل صفية بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة.

ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل دخول النبي ﷺ (دار الأرقم).

هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا وسائر المشاهد.

أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، واحد الستة أصحاب الشورى الذين أخبر عمر أن رسول الله ﷺ مات وهو عنهم راض، وأسند رفقته أمرهم إليه حتى بايع عثمان، ثبت ذلك في "الصحيح".

وروى ابن عمر بسند ابن عبد البر أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى: هل لكم أن اختار لكم وأنتهي منها، فقال علي: أنا ممن رضي فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول أنت أمين في أهل السماء أمين في أهل الأرض.

وروى عنه ﵊ أنه قال: "عبدُ الرحمنِ سيدٌ من ساداتِ المسلمينَ".

وأخرج علي بن حرب في فوائده أن رسول الله ﷺ قال: "إن الذي يحافظُ على أزواجي من بعدي هو الصادق البارُ فكانَ عبد الرحمن يخرج بهنَّ ويحجُّ معهنَّ ويجعلُ على هوادجهنَّ الطيالسةَ، وينزلُ بهنَّ في الشعبِ الذي ليس لهَ منفذٌ".

وأخرج الترمذي وابن السراج في "تاريخه" عن نوفل بن إياس قال: كان عبد الرحمن لنا جليسًا