Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ٩/ ٨٦

فيصح ما لم يزد ما بينه وبين آخر صف على ثلاث مئة ذراع إن لم يكن حائل، فإن كان بينهما حائل يمنع الاستطراق والمشاهدة، كالحائط، لم تصح باتفاق الطريقين, لأنّ الحائط مُعَدّ للفصل بين الأماكن، وإن منع الاستطراق دون المشاهدة بأنْ كان بينهما شُبّاك، فالأصح في أصل الروضة البطلان.

وقالت الحنابلة: إن أمكن المأموم الاقتداء بإمامه، ولو كان بينهما فوق ثلاث مئة ذارع صح إن رأى الإمام، أو رأى من وراءه، وإن كان الإمام والمأموم في المسجد لم تشترط الرؤية، وكفى سماع التكبير، وإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن، أو طريق، ولم تتصل فيه الصفوف، لم يصح الاقتداء، وألحق الآمِدِيّ بالنهر النار والبئر، وقيل: والسَّبعُ، وهذا التعليق وصله ابن أبي شَيْبَةَ عن لَيْث بن سُلَيم بمعناه، وليث ضعيف، وأَخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح، وأبو مِجْلَز بكسر الميم وسكون الجيم، اسمه لاحق بن حُمَيد بن سَعيد البَصريّ الأعور، من التابعين المشهورين، مات بظهر الكوفة سنة مئة أو إحدى ومئة.