Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري رجاله ستة

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ٨/ ٤٢٤

والثاني: أبو حفْص، وقد مرا في الثاني عشر من كتاب الغسل، ومرَّ الأعمش وإبراهيم بن زيد في الخامس والعشرين من الإيمان، ومرَّ الأسْوَد بن يزيد في السابع والستين من العلم، ومرَّ علي في السابع والأربعين منه، ومرت عائشة في الثاني من بدء الوحي، ومرَّ العباس في الثالث والستين من الوضوء ومرَّ أسامة في الخامس منه، ومرَّ أبو بكر في باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق، بعد الحادي والسبعين منه.

وأما الفضل، فهو الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم النبي ﷺ، وأمه أم الفضل، لُبابَةُ الكبرى بنت الحارث الهِلالية، أخت أم المؤمنين مَيْمونة بنت الحارث، كان أسن إخوته، وبه كُني أبوه وأمه، يكنى أبا العباس، وقيل أبا عبد الله، وقيل أبا محمد، وبه جزم ابن السكن، غزا مع النبي ﷺ مكة وحنينًا، وثبت معه حينئذ، وشهد معه حجة الوداع. ففي الصحيحين أن النبي ﷺ أرْدَفه في حجة الوداع، وفي حديثه هذا "لما حول وجهه عن الخَثْعَمية رأيتُ شابًا وشابة، فلم آمن عليهما الشيطان" وكان أجمل الناس وجهًا، وفي صحيح مسلم أن النبي ﷺ زوجه وأَمْهَر عنه، وسمى البَغَوِيّ امرأته صفية بنت مَحْمِيَة بن جَزْء الزبيدي.

شهد غسل النبي ﷺ، وهو الذي كان يصب الماء عليه حينئذ، له أربعة وعشرون حديثًا اتفقا على اثنين، روى عنه أخواه وقُثَم، وأبو هُريرة وابن أخيه عباس بن عُبيد الله والشّعبيّ وغيرهم. وأخرج البَغَوِيّ عن ابن عباس عن أخيه الفَضْل فقال "جاءني رسول الله ﷺ فقال: خذ بيدي، وقد عصب رأسه، فأخذت بيده، فأقبل حتى جلس على المِنبر، فقال: نادِ في الناس، فصحت فيهم فاجتمعوا له، فذكر الحديث.

واختلف في وقت موته، فقال ابن السّكْن: قتل يوم أجنادَين في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة، وقيل مات يوم مرج الصُّفَّر، وذلك أيضًا سنة ثلاث عشرة، إلا أن الأمير كان يوم الصفر خالد بن الوليد، وكان بأجنادَين أربعة أمراء، وكان عليهم جميعًا عمرو بن العاص يومئذ، وقيل: مات في طاعون عَمَوَاس بناحية