Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري وأما رجاله فستة

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١/ ٢٦١

ذلك للنبي ﷺ قال لها: "هو جبريلُ، وقد أمَرَني أن أقرأ عليك السلام" وبشرها ببيت في الجنة، لا صخب فيه ولا نصب.

ومن مزاياها أنها ما زالت تعظم النبي ﷺ وتصدق حديثه قبل البعثة وبعدها، وقالت له لما أرادت أن يتوجه في تجارتها: إنه دعاني إلى البعث إليك ما بَلَغَني من صدق حديثك، وعظم أمانتك؛ وكرم أخلاقك، وقالت له لما خطبها: إني قد رغِبْت فيك لحسن خُلقك، وصدق حديثك، ومن طواعيتها له قبل البعثة أنها رأت ميله إلى زيد بن حارثة، بعد أن صار في ملكها، فوهبته له ﷺ فكانت هي السبب فيما امتاز به زيد من السَّبْق إلى الإِسلام، حتى قيل: إنه أول من أسلم مطلقًا.

وفي كتاب الزُّبَيْر بن بَكّار عن عبد الرحمن بن زيد، قال آدم ﵊: مما فَضَّلَ الله ابني عليَّ أن زوجتهُ خديجة كانت عونًا له على تبليغ أمرِ الله ﷿، وأن زوجتي كانت عَوْنًا على المعصية.

وتقدم في ترجمة عائشة الخلاف، هل هي أفضل أم عائشة؟ وأن الصحيح أفضليتها.

كانت وفاة خديجة، وأبي طالب في عام واحد، ويقال: إنها تأخرت بعده بثلاث ليال، وكانت وفاتها قبل الهجرة بثلاث سنين على الصحيح، وقيل: بأربع، وقيل: بخمس، وقالت عائشة: ماتت قبل أن تُفْرض الصلاة، يعني قبل أن يُعْرَج بالنبي ﷺ، ويقال: كان موتها في رَمضان، لعشرٍ خَلَوْن منه، ودفنت بالحَجُون، ونزل النبي ﷺ في قبرها, ولم تكن الصلاة على الجنائز شرعت حينئذٍ، وروي عن يحيى بن عبد الرحمن، قال: جاءت خَوْلة بنت حَكيم إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله! كأني أراك قد دخلتك خَلّة لفقد خديجة، قال: أجل كانت أم العيال، وربة البيت، وروي عن عبد الله بن عمير، قال: وَجَدَ رسول الله ﷺ على خديجة حتى خُشِيَ عليه، حتى تزوج عائشة.