Skip to content

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية اختلال موازين القوى الغربية بين ضفتي الأطلسي

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية

عمرو كامل عمر

Printed page ١٠٤

ضعيفة، مارست استراتيچية المداورة، واستراتيچيات الضعف القائمة على المكر. أما الآن، وقد باتت الولايات المتحدة قوية، فهي تتصرف تصرف الدول القوية. عندما كانت الدول الأوروپية الكبرى قوية، بقيت مؤمنة بالجبروت والمجد العسكري. أما الآن فهي ترى العالم بعيون قوى أضعف».

لذا، «فمع حلول عام ١٩٤٧م رأى الرسميون البريطانيون أن الولايات المتحدة ستبادر سريعًا إلى "انتزاع مشعل قيادة العالم من أيدينا المتجمدة"، وباتت أوروپامعتمدة على الولايات المتحدة على صعيد أمنها الخاص كما على مستوى أمن الكرة الأرضية» (١).

ويعلل كيجن ذلك بأن «الثقافة الاستراتيچية الأوروپية الحديثة تمثل رفضًا واعيًا للماضي الأوروپي، ونفورًا من شرور سياسة القوة (ماختپوليتيك Machtpolitik) الأوروپية (٢).

إنها انعكاس لرغبة الأوروپيين الجامحة والمفهومة في عدم العودة إلى ذلك