Skip to content

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية الباب الأول حصان رومي الفصل الثاني: بين أوربانية الماضي والحاضر

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية

عمرو كامل عمر

Printed page ٩٥

ولو دققنا الملاحظة لوجدنا أن هذه التصورات قد تكونت في كثير من جوانبها وخطوطها الكبرى على خلفية التفسير المسيحي (الشرقي) للعقيدة الإسلامية. وكان من القيود التي قيدت تفكير المسيحيين الذين حاولوا فهم الإسلام - كما يذكر إدوارد سعيد - قيد القياس والتشبيه (١)، وكان الإشكال يتمحور حول إيجاد سند ديني مسيحي للإسلام وبنيه ..

يقول چورافسكي (٢): «في المسيحية الشرق أوسطية كانت قد انتشرت قصة خرافية مؤداها أن محمدًا [ﷺ] كان في البداية تلميذًا للراهب النسطوري (٣) سرجيوس بحيرا، زاعمين أنه تلقى منه بعض المعلومات الأساسية عن التوراة والإنجيل، وبعد ذلك أعلن نفسه نبيًا وكوَّن عقيدة خاصة به».

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ (٤).

وتعد المؤلفات التي وضعها يوحنا الدمشقي (٦٧٦ - ٧٤٩م) من أبكر الدراسات المسيحية الشرقية عن الإسلام، خاصة مؤلفه (فيما يتعلق بالهرطقة Concerning Heresy/peri aipeseon)، والذي سرد فيه فصلًا خاصًا يتحدث فيه عن (هرطقة الإسماعيليين Heresy of the Ishmaelites) نسبة إلى العرب من نسل إسماعيل ﵇ (٥).

يقول الدكتور أحمد القاضي (٦): «وقد عاش [يوحنا] في أكناف أمراء بني أمية. وقد ألَّف عدة مؤلفات ضمنها القدح في الإسلام ونبيه ﷺ وكتابه القرآن. فالإسلام عنده ليس