Skip to content

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بين الماضي والحاضر

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية

عمرو كامل عمر

Printed page ٦٩

يقول الدكتور ناصر القفاري (١): «ومن الملاحظ أنهم اهتموا بنشر كتب الفقه بالذات وبدأوا بالفروع قبل الأصول مع أن الفرقة الكبرى هي في مسائل الأصول والعقيدة، أما قضايا الفقه فهم وإن كان لهم في كل باب من أبواب الفقه شواذ غريبة إلا أن معظم مسائل أبواب الفقه يشتركون فيها مع أهل السنة لأنه لا فقه لهم إلا ما أخذوه عن طريق أهل السنة (٢)، وبالتشابه الفقهي يصطادون بعض المغفلين».

ولقد استطاع الروافض في ظل دعوة التقريب أن يقوموا بخداع الشيخ شلتوت ﵀ (١٨٩٣ - ١٩٦٣م) شيخ الأزهر بالقول بأن مذهب الشيعة لا يفترق عن مذهب أهل السنة ويطلبوا منه أن يصدر فتوى بشأن جواز التعبد بالمذهب الجعفري، فاستجاب لهم وأصدر فتواه في عام ١٣٦٨هـ بأنه «يجوز التعبد به شرعًا كسائر مذاهب أهل السنة ... فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى يجوز لمن ليس أهلًا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقرونه في فقههم، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات» (٣).

وكان من المفارقات المريبة أن أحد شيوخ الشيعة الذين ينادون بالوحدة الإسلامية - وهو محمد الخالصي (١٨٨٨ - ١٩٦٣م) - حينما سئل عن جواز التعبد بالمذاهب الأربعة (مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد)، أجاب: «والخلاصة أنه لا يجوز الدخول في مذهب من المذاهب الأربعة ولا تقليد أي ميت من الأموات ما لم يرجع إلى المجتهد الحي» (٤).