Skip to content

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية الخصائص الفكرية التي يقوم عليها هذا الاتجاه والملاحظ عليها

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية

عمرو كامل عمر

Printed page ٤٩

لم يأت إلا بما هو شرير وغير إنساني كأمره بنشر الإسلام بحد السيف» اهـ (١).

فهذا ابتداءً أقول له كما قال فولتير Voltaire (François-Marie Arouet) (١٦٩٤ - ١٧٧٨ م) عندما ذُكِرَ لديه رجال الپروتستانتية الأوائل مارتن لوثر وچون كالفن (٢)، قال: «كلاهما لا يصلح أن يكون حذاءً لمحمد» (٣)، وأزيد: لقد شهد شاهد من أهلكم بالحق حينما قال (٤): «ولم ينتشر القرآن بالسيف إذن، بل انتشر بالدعوة وحدها، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التي قهرت العرب مؤخرًا كالترك والمغول»، وكفاك بتسترك على فضائح كنيستك الجنسية عارًا!

ومهما بلغ سعي الكاثوليك لتبرير قوله الذي لم يرجع عنه صراحةً، فسعيهم رد؛ ذلك لأن خطابًا رسميًا كهذا لا يخرج فيه الكلام عفويًا، والرجل لم يقل قولته ارتجالًا، بل كان الأمر مبيتًا بليل، وكما يذكر ابن القيم عن يحيى بن معاذ (ت. ٢٥٨هـ) (٥): «القلوب كالقدور تغلي بما فيها، وألسنتها مغارفها»، وصدق الله العظيم القائل: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ (٦).