Skip to content

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية اللوبي الإسرائيلي وتأثيره في قرارات الولايات المتحدة

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية

عمرو كامل عمر

Printed page ٤١٢

أحد السيناتورات، «ليس هناك شعور مضاد ... فإذا قمت بالتصويت بعكس الضغط الهائل الذي تمارسه الأيپاك، فلن يقول لك أحد: هذا رائع» ... ولا يزال تقويم روبرت ترايس Robert Trice في ١٩٨١م للمجموعات العربية-الأمريكية، صحيحًا اليوم: «إن وقعها على معظم أوجه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، لا يزال لا يُعتد به» (١).

وأظن أن هذا يعطينا فهمًا أوضح لما قاله هاري ترومان في حديثه إلى الديپلوماسيين العرب - وقد تقدم -، قال: «أنا متأسف أيها السادة، فأنا ملتزم أمام مئات الآلاف من المواطنين الذين يريدون نجاح الصهيونية، وليس لديّ مئات الآلاف من العرب ضمن دوائري الانتخابية» اهـ (٢).

ختامًا، لا نغفل عن الإشارة إلى أن «بعض أهم المجموعات في اللوبي - بما في ذلك الأيپاك ومؤتمر الرؤساء Conference of Presidents CoP - أصبح، مع مرور الزمن، إلى يمين المحافظين، وهو اليوم بقيادة متشددين يساندون مواقف نظرائهم الصقور في إسرائيل» (٣)، فضلًا عن أنه قد «تدعَّم انجرار اللوبي إلى اليمين ببروز المحافظين الجدد» (٤).

وهذا إن دل على شيء فهو يدل على ثقل اليمين المحافظ وقوة تأثيره في المجتمع الأمريكي، وهو ما يصب بالتالي في القرارات الخارجية للإدارة الأمريكية. ولقد أشار ميكلثوايت وَوُولدريدچ إشارة بالغة الدلالة حينما قالا (٥): «لم يكن ضروريًا لبوش أن يفوز في انتخابات ٢٠٠٤م حتى تظل أمريكا أسيرة أمة اليمين. ونرى أن انتصار الديمقراطيين في انتخابات ٢٠٠٤م ما كان ليغير موقف أمريكا المحافظ. فالديمقراطيون