حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية
في عام ١٩٧٠م إلى: «لنصلي من أجل الشعب اليهودي، أول من سمع كلام الله، أن يستمروا في الارتقاء في حبه والإخلاص لعهده ... يا رب استمع لكنيستك حينما تصلي من أجل من اخترتهم في القديم ليكونوا شعبك المختار، أن تمكنهم من الوصول إلى تمام الخلاص، ونحن نطلب ذلك من خلال المسيح ربنا، آمين» (١).
ولكن قوبلت مسودة البيان المجمعي بالرفض من قبل أساقفة البلدان العربية المشتركين في المجمع، حيث أجمعوا على أن التطرق إلى موضوع اليهود ونفي التهمة التاريخية عنهم قد يؤدي إلى الاعتراف بدولة إسرائيل من قبل الفاتيكان من جهة، وقد يخدم مصلحة اليهود سياسيًا في نزاعهم مع العرب من جهة أخرى. وفي المقابل، كان الاقتراح المقدم هو أن المسودة من الممكن لها أن تُقَر وتَصدُر فقط في حال إذا كان الفاتيكان سيتحدث عن ديانات أخرى، بما في ذلك الإسلام. وبالفعل مرت المسودة بعدة مراحل بعدها حتى انتهت إلى الصيغة النهائية للبيان Nostra Aetate (حول علاقة الكنيسة بالأديان غير المسيحية Declaratio de Ecclesiae Habitudine Ad Religiones Non-Christianas)، والذي محيت منه عبارات خلافية مثل تلك التي تنفي عن اليهود تهمة (قتل الله) (٢)، واكتفت في المقابل بالقول: «... وأن تكون سلطات اليهود وأتباعها هي التي حرضت على قتل المسيح، لا يمكن مع ذلك أن يُعزى ما اقترف أثناء آلامه، إلى كل اليهود الذين كانوا يعيشون آنذاك دونما تمييز ولا إلى يهود