Skip to content

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية المقدمة مقدمة المؤلف

حصان طروادة الغارة الفكرية على الديار السنية

عمرو كامل عمر

Printed page ١٨

وما عاد يصعب على من يتأمل ساحة الأحداث ملاحظة أن المصلحة الحقيقية تقتضي اتفاق القطب الرومي والفارسي على اقتلاع الكيان السنِّي من المنطقة، ودع عنك المناوشات والحرب الكلامية بين الطرفين، فهم إن صدقوا في بعضها فهو من باب سياسة (عض الأصابع) التي يلجئون إليها عادة في حال تغيُّر (قواعد اللعبة)! (١).

...

لقد تتابعت الأحصنة الخشبية في زماننا وتكاثرت؛ بين شرقية وغربية، رومية وفارسية، قومية عربية وتركية، كتابية ووثنية وإلحادية .. وكلها فُتحِت لها أبواب حصن (طروادة المسلمة)، دار السنَّة والجماعة .. وكان أخطرها فيما رأيت هما ما خصصت لهما القول. وكأني برسول الله ﷺ وهو يقول: «إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارًا فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها فجعل ينزَعُهُن ويغْلِبْنَه فيقْتَحِمْنَ فيها فأنا آخذ بحُجَزِكُم عن النار وأنتم تَقَحَّمون فيها» (٢).

ورحم الله الشيخ الندوي (١٣٣٢ - ١٤٢٠هـ) إذ يقول (٣): «إن الشعوب الإسلامية