Skip to content

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

العصام الأسفراييني

Printed page ١/ ٨٨

أو خاصّيّة، وهى الغريبة، والغرابة قد تكون فى نفس المشبّه؛ كقوله (١) [من الكامل]:

وإذا احتبى قربوسه بعنانه ... علك الشّكيم إلى انصراف الزّائر

(٢/ ٢٦٤) وقد تحصل بتصرف فى العامّيّة؛ كما فى قوله [من الطويل]:

وسالت بأعناق المطىّ الأباطح (٢)

إذ أسند الفعل إلى الأباطح دون المطى، أو أعناقها، وأدخل الأعناق فى السير.

(٢/ ٢٦٦) وباعتبار الثلاثة (٣) ستة أقسام؛ لأن الطرفين إن كانا حسيّين، فالجامع إمّا حسيّ؛ نحو: فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا (٤)؛ فإنّ المستعار منه ولد البقرة، والمستعار له الحيوان الذى خلقه الله تعالى من حلى القبط، والجامع لها الشكل؛ والجميع حسىّ.

(٢/ ٢٦٨) وإما عقليّ؛ نحو: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ (٥)؛ فإنّ المستعار منه كشط الجلد عن نحو الشاة، والمستعار له كشف الضوء عن مكان الليل، وهما حسّيّان، والجامع ما يعقل من ترتّب أمر على آخر.

(٢/ ٢٧١) وإما مختلف؛ كقولك: «رأيت شمسا» وأنت تريد إنسانا كالشمس فى حسن الطلعة، ونباهة الشأن.

(٢/ ٢٧١) وإلا (٦) فهما إمّا عقليان؛ نحو: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا (٧)؛ فإنّ المستعار منه الرقاد، والمستعار له الموت، والجامع عدم ظهور الفعل؛