الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
وإلا (١) وجب التقدير بحسب القرائن.
(١/ ٥١٨) ثم الحذف: إمّا للبيان بعد الإبهام- كما فى فعل المشيئة- ما لم يكن تعلقه به غريبا؛ نحو: فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (٢) بخلاف نحو [من الطويل]:
ولو شئت أن أبكى دما لبكيته ... ...
وأما قوله (٣) [من الطويل]:
ولم يبق منّى الشّوق غير تفكّرى ... فلو شئت أن أبكى بكيت تفكّرا
فليس منه؛ لأنّ المراد بالأول البكاء الحقيقىّ.
(١/ ٥٢٠) وإمّا لدفع توهّم إرادة غير المراد ابتداء؛ كقوله (٤) [من الطويل]:
وكم ذدت عنّى من تحامل حادث ... وسورة أيّام حزرن إلى العظم!
إذ لو ذكر اللحم، لربّما توهّم قبل ذكر ما بعده أن الحزّ لم ينته إلى العظم.
(١/ ٥٢١) وإما لأنه أريد ذكره ثانيا على وجه يتضمّن إيقاع الفعل على صريح لفظه؛ إظهارا لكمال العناية بوقوعه (٥) عليه (٦)؛ كقوله (٧) [من الخفيف]:
قد طلبنا فلم نجد لك فى السّؤ ... دد والمجد والمكارم مثلا
ويجوز أن يكون السبب ترك مواجهة الممدوح بطلب مثل له.
(١/ ٥٢٢) وإمّا للتعميم مع الاختصار؛ كقولك: قد كان منك ما يؤلم، أى: كلّ أحد؛ وعليه: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ (٨).