Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: صفة التيمم كيف هي؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٤٠٠

ش: هذا طريق أخر وهو متصل صحيح، عن إبراهيم بن أبي داود، عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ونسبته إلى جدِّه أُوَيْس بضم الهمزة.

ص: قال أبو جعفر ﵀: قد ذهب قوم إلى هذا، فقالوا: هكذا التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المناكب والآباط.

ش: أراد بالقوم: محمَّد بن مسلم الزهري ومن تبعه، وقد قيل: إن هذا المذهب، وهو مذهب الزهري فقط ولم يقل غيره.

قلت: نقل ابن بزيزة أن هذا مذهب ابن مسلمة والزهري أيضا، وقال ابن حزم في "المحلى" (١): وقد ذهب قوم إلى أن التيمم إلى المناكب، ثم قال: وبه كان يقول عمار والزهري.

ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فافترقوا فرقتين.

فقالت فرقة منهم: التيمم للوجه واليدين إلى المرفقين.

وقالت فرقة: التيمم للوجه والكفين.

ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون؛ وأراد بهم جماهير العلماء، والأئمة الأربعة وأصحابهم فإن أحدا منهم لم يقل إن التيمم إلى الآباط.

ثم افترق هؤلاء فرقتين:

فقالت فرقة منهم: التيمم للوجه واليدين إلى المرفقين؛ وهو مذهب الأكثرين، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه، وهو قول الشافعي ومالك -في رواية- والثوري والشعبي والحسن.

وإليه ذهب علي بن أبي طالب وعبد الله بن عُمَرَ، وابنه سالم بن عبد الله.

وقالت فرقة: التيمم للوجه والكفين، وهو مذهب عطاء ومكحول والأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر، وعامة أصحاب الحديث.