Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: صفة التيمم كيف هي؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٣٩٢

ولما فرغ من أحكام الوضوء الذي هو طهارة صغرى، وما يتعلق به، شرع يذكر التيمم الذي هو خَلَفٌ عنه، والخلف أبدا يلي الأصل.

ص: حدثنا ابن أبي داود، قال: أنا الوهبي، قال: نا ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن عمار، قال: "كنت مع النبي ﷺ حين نزلت آية التيمم، فضربنا ضربة واحدة للوجه، ثم ضربنا ضربة لليدين إلى المنكبين، ظهرا وبطنا".

ش: الوهبي: هو أحمد بن خالد الكندي، ونسبته إلى وهب والد عبد الله بن وهب.

وابن إسحاق: هو محمَّد بن إسحاق بن يَسار المدني.

والزهري: هو محمَّد بن مسلم الزهري.

وعُبَيد الله: هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود، الفقيه الأعمى المدني، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وكلهم ثقات أئمة أجلاء.

وأخرجه أبو داود منقطعا وموصولا:

أما المنقطع (١): فقد قال: نا أحمد بن صالح، نا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، حدثه عن عمار بن ياسر: "أنه كان يحدث أنهم تمسحوا، وهم مع رسول الله ﵇ بالصعيد لصلاة الفجر، فضربوا بأكفهم الصعيد، ثم مسحوا بوجوههم مسحة واحدة، ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط، من بطون أيديهم".

وإنما قلنا: إنه منقطع؛ لأن عبيد الله بن عبد الله لم يدرك عمارا، قاله الشيخ زكي الدين المنذري.