نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
وبما حدثنا يزيد، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم. . . . ثم ذكر بإسناده مثله.
ش: أي احتج هؤلاء الآخرون فيما ذهبوا إليه بحديث الرجل الأسدي.
أخرجه من ثلاث طرق صحاح:
الأول: عن يونس بن عبد الأعلى شيخ مسلم، عن عبد الله بن وهب، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد.
وأخرجه مالك في "موطإه" (١) بأتم منه: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد قال: "نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله ﵇ فسله لنا شيئًا نأكله، وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله ﵇ فوجدت عنده رجلًا يسأله ورسول الله ﵇ يقول: لا أجد ما أعطيك، فتولّى الرجل وهو مغضب، وهو يقول: لعمري إنك لتعطي من شئت، فقال رسول الله ﵇: إنه ليغضب عليّ أني لا أجد ما أعطيه؟! من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا، فقال الأسدي: للقحتنا خير من أوقية، قال: والأوقية أربعون درهمًا، قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول الله ﵇ بعد ذلك بشعير وزيت، فقسم لنا منه حتى أغنانا الله".
الثاني: عن يزيد بن سنان القزاز، عن بشر بن عمر الزهراني، عن مالك.
وأخرجه أبو داود (٢): عن عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم. . . . إلى آخره نحوه.
الثالث: عن يزيد أيضًا، عن محمد بن كثير العبدي شيخ البخاري وأبي داود، عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد.