Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: كتاب اللقطة والضالة

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٦/ ٣٨٨

ص: حدثنا محمد بن علي، قال: ثنا عفان، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثني حميد، قال: ثنا الحسن، عن مطرف بن الشخير، عن أبيه أنه قال: "كنا قدمنا على رسول الله ﵇ في نفر من بني عامر، فقال: ألا أحملكم؟ فقلت: إنا نجد في الطريق هوامي الإبل، فقال النبي ﵇: إن ضالة المسلم حرق النار".

ش: إسناده صحيح.

وحميد هو الطويل، والحسن هو البصري، ومطرف هو ابن عبد الله بن الشخير البصري روى له الجماعة، وأبوه عبد الله بن الشخير الجرشي البصري الصحابي.

وأخرجه النسائي (١): عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى، عن حميد، عن الحسن، عن مطرف، عن أبيه نحوه.

وابن ماجه (٢): عن ابن المثنى، عن يحيى بن سعيد، عن حميد الطويل، عن الحسن، عن مطرف، عن أبيه مختصرًا: "ضالة المسلم حَرَقُ النار".

قوله: "هوامي الإبل" أراد بالهوامي المهملة من الإبل التى لا راعي لها ولا حافظ، وقد هَمَتْ تَهْمِي فهي هامية: إذا ذهبت على وجهها، وكل ذاهب وجاءٍ من حيوان أو ماء فهو هام، ومنه همى المطر، ولعله مقلوب هام يَهِيم.

ص: فذهب قوم إلى أن الضوال حُرِّم أخذها على كل حال؛ لتعريف أو لغيره، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: أبا ظبيان، والوليد بن سعد، وسعيد بن جبير، والربيع بن خثيم، وشريح بن الحارث القاضي، ومجاهدًا، وجابر بن زيد، وعطاء بن أبي رباح؛ فإنهم قالوا: يحرم أخذ الضوال مطلقًا. وروي ذلك عن ابن عمرو ابن عباس ﵃.