Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب ما يجوز فيه الوصايا من الأموال، وما يفعله المريض في مرضه الذي يموت فيه من الهبات والصدقات والعتاق

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٦/ ١٩٢

وأما رواية الزهري عن سعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله، ثلاثتهم عن عائشة.

فأخرجها البخاري (١) ومسلم (١) وقد ذكرناها.

وأما رواية عمرة، عن عائشة فأخرجها أحمد في "مسنده" (٢): عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﵇ إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن ما خرج سهمها خرج بها".

الرابع: عن محمد بن حميد بن هشام الرعيني، عن سعيد بن عيسى بن تليد الرعيني المصري شيخ البخاري، عن المفضل بن فضالة القتباني المصري، عن أبي الطاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن خالته عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ﵂.

ص: قيل لهم: قد ذكرنا ذلك في موضعه ما يغني، ولكن نذكر هاهنا أيضًا ما فيه دليل أن لا حجة لكم في هذا إن شاء الله تعالى.

أجمع المسلمون أن للرجل أن يسافر إلى حيث أحب وإن طال سفره ذلك وليس معه أحد من نسائه، وأن حكم القسم مرتفع عنه بسفره، فلما كان ذلك كذلك كانت قرعة النبي ﵇ بين نسائه في وقت احتياجه إلى الخروج بإحداهن ليُطَيِّب نفس من لا يخرج بها منهن، وليُعلم أنه لم يحاب التي خرج بها عليهن؛ لأنه لما كان له أن يخرج ويخلفهن جميعًا كان له أن يخرج ويخلف من شاء منهن.

فثبت بما ذكرنا أن القرعة إنما تستعمل فيما لمستعملها تركها، وفيما له أن يمضيه بغيرها.