نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
وأسماء بنت [مرثد] (١) الحارثية ذكرها البيهقي، وبادية بنت غيلان، ذكرها (ابن الأثير) (٢).
قوله: "فإن كانت" إن مخففة من المثقلة، أصلها فإنها كانت، واللام في "لتغتمس" للتأكيد.
"والمركن" -بكسر الميم- الإجَّانة التي تُغسل فيها الثياب، والميم زائدة وهي التي تخص الآلات (٣).
قوله: "وهو مملوء" جملة اسمية حالية.
و"ماء" نصب على التمييز.
قوله: "لعاليه" اللام للتأكيد، وهو من علا الشيء يعلوه، والمعنى أن الدم قد علا الماء أي ركبه وغشيه، وضبطه بعضهم "لغالبه" بالغين المعجمة من الغَلَبة، يقال: غلبه غَلَبا وغَلَبَة، وفي لفظ: "كانت تجلس في المركن ثم تخرج وهي عالية الدم"، أي يعلو دمها الماء.
ص: قال أبو جعفر ﵀: فذهب قوم إلى أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل لكل صلاة، واحتجوا في ذلك بقول النبي ﵇ المروي في هذه الآثار, وبفعل أم حبيبة بنت جحش ذلك على عهد النبي ﵇.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: عكرمة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جير، وقتادة؛ فإنهم قالوا: المستحاضة تغتسل لكل صلاة.
ورُوي ذلك عن علي وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأم حبيبة ﵃ وإليه ذهبت الظاهرية.