نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
فأمر بها علي ﵁ فحبست في السجن، فلما وضعت ما في بطنها أخرجها يوم الخميس فضربها مائة سوط، ورجمها يوم الجمعة".
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، أن عليًّا ﵁ قال لشراحة: "لعلك استكرهت؟ لعل زوجك أتاك؟ لعلك. . . . قالت: لا، فلما وضعت جلدها، ثم رجمها، فقيل له: لم جلدتها ثم رجمتها؟ قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله ﵇".
وأخرجه البيهقي في "سننه" (٢) مطولًا من حديث جعفر بن عون: أنا الأجلح، عن الشعبي قال: "جيء بشراحة إلى علي ﵁ فقال لها: ويلك، لعلك وقع عليك وأنت نائمة؟ قالت: لا، قال: لعلك استكرهت؟ قالت: لا، قال: لعل زوجك من عدونا هذا أتاك، فأنت تكرهي أن تدلي عليه، يلقنها لعلها تقول: نعم، قال: فأمر بها فحبست، فلما وضعت ما في بطنها أخرجها يوم الخميس فضربها مائة، وحفر لها يوم الجمعة في الرحبة وأحاط الناس بها وأخذوا الحجارة، فقال: ليس هكذا الرجم، إذًا يصيب بعضكم بعضًا، صفوا كصف الصلاة صفًّا خلف صف، ثم قال: أيها الناس، أيما امرأة جيء بها وبها حبل، أو رجل زانٍ فشهد عليه أربعة بالزنا، فالشهود أول من يَرجم، ثم الإمام، ثم الناس، ثم رجمها، ثم أمرهم فرجم صف ثم صف، ثم قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم".
ص: قيل له: إن هذا وإن كان قد روي عن علي ﵁ كما ذكرنا، فإن غير علي من أصحاب رسول الله ﵇ قد روى عنه في ذلك خلاف ما قد روي عن علي ﵁، فمن ذلك:
ما حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن أبا واقد الليثي ثم الأشجعي -