Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الرجل لا يجد إلا نبيذ التمر هل يتوضأ به أو يتيمم؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢٨٨

وخالد الأول هو الطحان الواسطي، والثاني هو خالد بن مهران الحذَّاء -بفتح الحاء المهملة وتشديد الذال المعجمة- ولم يكن حذَّاء، وإنما كان ملازما القعود عند حذَّاء، فنسب إليه.

وأبو مِعْشَر اسمه زياد بن كُلَيْب الكوفي.

وإبراهيم هو النخعي.

وأخرجه مسلم (١): من حديث الشعبي، عن علقمة قال: "سألت ابن مسعود هل شهد منكم أحد مع رسول الله ﵇؟ قال: لا ... " الحديث.

وفي لفظ (٢): له أخرجه عن خالد الحذاء عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: "لم أكن مع النبي ﵇ ليلة الجن، ولوددت أني كنت معه" فبهذا استدلوا على أن ابن مسعود ﵁ -لم يكن مع النبي ﵇ ليلة الجن، فيبطل بذلك العمل بالآثار الأُول.

وللمناقش أن يقول: إنه لم يكن معه ﵇ في الحالة التي خاطب فيها الجن، ومعنى قوله: "ولوددت أني كنت" أي أحببت أني كنت مع النبي ﵇ وقت الخطاب وعدم كونه معه في هذه الحالة؛ لا ينافي كونه معه في غير هذه الحالة في تلك الليلة، وقد قلنا: إن الوضوء بالنبيذ إنما كان بعد الانصراف من عند الجن.

ورُوي عنه: "أنه مر بقوم يلعبون بالكوفة، فقال: ما رأيت أحدا أشبه بهؤلاء من الجن الذين رأيتهم مع النبي ﵇ (٣) وفي رواية: "رأى قوما من (الزُّطِّ) (٤) بالعراق، فقال: ما أشبه هؤلاء بالجن الذين رأيتهم ليلة الجن (٥) ".