Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: غرة الجنين المحكوم بها فيه. لمن هي؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٥/ ٤١٦

ندِي- من لا صاح فاستهل، ولا شرب ولا أكل؟! فقال النبي ﵇: أسجع كسجع الأعراب؟! فجعل رسول الله ﵇ فيه غرة عبد، وجعله على قومها".

ش: إسناده صحيح.

وأخرجه مرةً في باب: شبه العمد عن الحسين بن نصر، عن الفريابي، عن سفيان، عن منصور. . . . إلى آخره.

وأخرجه الجماعة غير البخاري، وقد بيناه هناك.

قوله: "أن رجلًا كانت له امرأتان" هذا الرجل هو حمل بن مالك بن النابغة الهذلي.

قوله: "أسجع" أي: أكلامك سجع مثل سجع الأعراب؟! وقد استوفينا الكلام فيه في باب: شبه العمد.

ص: قال أبو جعفر ﵀: فذهب قوم إلى أن الغرة الواجبة في الجنين إنما تجب لأم الجنين؛ لأن الجنين لم يعلم أنه كان حيًّا في وقوع الضربة بأمه.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: داود وجماعة الظاهرية، ومالكًا في رواية، والشافعي في قول، فإنهم قالوا: غرة الجنين لأم الجنين ليس لأحد معها فيها شيء، وليست هي دية، وإنما هي بمنزلة جناية جني عليها بقطع عضو من أعضائها، ألا ترى أنه لا يعتبر فيه الذكر والأنثى كما يعتبر في الديات؟

وقال داود: الغرة لم يملكها الجنين حتى تورث عنه.

قلت: يرد عليه دية المقتول خطأ، فإنه لم يملكها وتورث عنه.

قال أبو عمر: كان عبد الرحمن بن هرمز يقول: هي لأبويه خاصة، لأبيه ثلثاها، ولأمه ثلثها، مَن كان منهما حيًّا كان ذلك له، فإن كان أحدهما قد مات كانت للباقي منهما أبا كان أو أمّا، لا يرث الإخوة شيئًا.

ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: بل تلك الغرة المحكوم بها للجنين، ثم يرثها مَن كان يرثه لو كان حيًّا.