Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الرجل لا يجد إلا نبيذ التمر هل يتوضأ به أو يتيمم؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢٨٣

وقال ابن عبد البر في كتاب "الاستيعاب": أبو فزارة العبسي راشد بن كيسان ثقة عندهم.

وقولهم أيضًا "أبو زيد مجهول" فيه نظر من حيث أن أربعة عشر رجلا رووه عن عبد الله بن مسعود كما رواه أبو زيد (١) مع النبي ﵇ في خبر أجمع الفقهاء على العمل به، وهو "أنه طلب منه ثلاثة أحجار، فأتاه بحجرين وروثه ... " الحديث، وقال ابن العربي: في البعض صحبه، واستوقفه وبَعُد عنه ﵇، ثم عاد إليه فصح أنه لم يكن معه غير الجن، لا نفس الخروج.

وفي "البدائع" (٢): ولأبي حنيفة ما روى ابن مسعود أنه قال: "كنا أصحاب النبي ﵇ جلوسا في بيته، فدخل علينا رسول الله ﵇ فقال: ليقم منكم من ليس في قلبه مثقال ذرة من كبر. فقمت -وفي رواية: فلم يقم منا أحد، فأشار إليَّ بالقيام، فقمت- ودخلت البيت فتَزَوَّدت إداوة من نبيذ، فخرجت معه، فخط لي خطّا، فقال: إن خرجت من هذا لم ترني إلى يوم القيامة، فقمت قائما حتى انفجر الصبح، فإذا أنا برسول الله ﵇ وقد عرق جبينه كأنه [حارب جنّا] (٣)، فقال لي: يا ابن مسعود، هل معك ما أتوضأ به؟ فقلت: لا إلَّا نبيذ تمر في إداوة، فقال: تمرة طيبة وماء طهور. فأخذ ذلك وتوضأ وصلى الفجر".

وكذا جماعة من الصحابة منهم: علي وابن عباس وابن مسعود ﵃ كانوا يجوزون التوضؤ بنبيذ التمر.

ورُوي عن النبي ﵇: "توضئوا بنبيذ التمر، ولا توضئوا باللبن".

وروي عن أبي العالية أنه [قال] (٤): "كنت في جماعة من أصحاب رسول الله ﵇