Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: ركوب الرهن واستعماله وشرب لبنه

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٥/ ١٤٤

وابن ماجه (١): عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن زكرياء، عن الشعبي به.

قوله: "الظهر يركب الإبل التي يحمل عليها وتركب" يقال: عند فلان ظهر، أي: إبل، ويجمع على ظهران بالضم.

قوله: "ولبن الدر" أي ذوات الدر، أي اللبن.

قال الجوهري: الدر اللبن، يقال في الذم: لا در دره، أي لا كثر خيره، ويقال في المدح: لله دره، أي عمله، ويقال: ناقة درور، أي كثيرة اللبن، ودار أيضًا.

ص: قال أبو جعفر ﵀: فذهب قوم إلى إن للراهن أن يركب الرهن بحق نفقته عليه، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: إبراهيم النخعي، والشافعي، وجماعة الظاهرية، فإنهم قالوا: للراهن أن يركب الرهن بحق نفقته عليه، ويشرب لبنه كذلك.

وروي ذلك أيضًا عن أبي هريرة ﵁ قال البيهقي (٢): قال الشافعي يشبه قول أبي هريرة: أن من رهن ذات درّ وظهر لم يمنع الراهن درّها وظهرها, لأن له رقبتها.

قال: ومنافع الرهن للراهن وليس للمرتهن منها شيء.

قلت: قول أبي هريرة الذي قاله الشافعي هو ما رواه شعبة ووكيع وابن عُيينة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "الرهن محلوب ومركوب".

ذكر في كتب الشافعية: أن الراهن يجوز له استيفاء المنافع التي لا تضر بالمرتهن كسكنى الدار، وركوب الدابة، واستكتاب العبد، ولبس الثياب إلا إذا نقص