Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الأمة يطأها مولاها، ثم يموت وقد جاءت بولد في حياته هل يكون ابنه وتكون له أم ولد أم لا؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٥/ ١٣٦

ش: أراد بهذا المعنى هو الذي ذكره من قوله: "لكن" وجه ذلك عندنا والله أعلم. . . . إلى آخره.

وقوله: "ما حدثنا" فاعل لقوله: "بيّن" و"كشفه" وفيه تنازع العاملين.

وإسناد الحديث صحيح.

وأخرجه النسائي (١): أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير مولىً لهم، عن عبد الله بن الزبير ﵁ قال: "كانت لزمعة جارية يطؤها، وكان يظن بآخر يقع عليها، فجاءت بولدٍ شبه الذي كانت تَظُن به، فمات زمعة وهي حبلى، فذكرت ذلك سودة لرسول الله ﵇ (٢).

فقال رسول الله ﵇: "الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة، فليس لك بأخ".

قوله: "كان لزمعة جارية يطؤها" وفي رواية النسائي على ما ذكرنا: "يتطؤها"، وهو بمعنى "يطؤها" أيضا، وأصله يوطئها؛ لأنه من باب الافتعال، تقول: أوتطأ يوتطئ فقلبت الواو تاء وأدغمت التاء في الطاء فصار يتطئ.

قوله: "وكان يظن برجل أخر" أي: وكان زمعة يتهمها برجل أنه يطؤها.

ص: فإن قال قائل: قضى هذا الحديث أن رسول الله ﵇ قال: "أما الميراث فله" فهذا يدل على قضائه بنسبه، قيل له: ما يدلك على ذلك على أنه ما ذكرت؟ لأن عبد بن زمعة قد كان ادعاه وزعم أنه ابن أبيه، وأن عائشة ﵂ قد أخبرت في حديثها الذي ذكرناه عنها في أول هذا الباب: أن عبدا قال لرسول الله ﵇ حين نازعه سعد بن أبي وقاص: "أخي وابن وليدة أبي؛ ولد على فراش أبي".

فقد يجوز أن تكون سودة قالت مثل ذلك، وهما وارثان معه، فكانا بذلك مقرين له بوجوب الميراث مما ترك زمعة.