Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الوالد هل يملك مال ولده

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٤/ ٥٢٢

وقد أجمعوا أن الأب لا يقضي من ماله دين ابنه ولا ينفذ وصايا ابنه من ماله، ففي ذلك ما قد دل على ما قد ذكرنا.

وقد أجمع المسلمون أن الابن إذا ملك مملوكة حل له وطؤها، وهي ممن أباح الله ﷿ له وطؤها بقوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ (١) فلو كان ماله لأبيه إذا لحرم عليه وطء ما كسب من الجواري كحرمة وطء جواري أبيه عليه فدل ذلك أيضًا على انتفاء ملك الأب لمال الابن وأن ملك الابن فيه ثابت دون أبيه، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ﵏.

ش: استدل على عدم تملك الأب مال ابنه بالحديث المذكور، واستدلاله به ظاهر، وبالكتاب وهو قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ (٢) ووجه دلالته على ذلك ظاهر.

وبالقياس أشار إليه بقوله: "وقد أجمعوا. . . ." إلى آخره.

قوله: إذًا. أي حينئذ.