Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الوالد هل يملك مال ولده

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٤/ ٥١٠

وأبو عمر اسمه حفص بن عمر شيخ البخاري وأبي داود، ونسبته إلى حوض داود محلة ببغداد.

وأخرجه أبو داود (١): عن حميد بن مسعدة، عن خالد بن الحارث.

عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن رجلًا أتى النبي ﵇ فقال: يا رسول الله إن لي مالًا وولدًا، وإن والدي يجتاح مالي، قال: أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم".

وأخرجه النسائي (٢): عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن حسين. . . . إلى آخره.

وأخرجه ابن ماجه (٣): عن أحمد بن الأزهر، عن روح بن عبادة، عن حسين المعلم به نحوه.

قوله: "يريد أن يجتاح" بالجيم وفي آخره حاء مهملة، قال الخطابي أي يريد أن يستأصله ويأتي عليه، والعرب تقول: جاحهم الزمان واجتاحهم إذا أتى على أموالهم، ومنه الجائحة وهي الآفة التي تصيب الأموال فتهكلها، ويمكن أن يكون ما ذكره السائل من اجتياح والده ماله إنما هو بسبب النفقة عليه، وأن مقدرا ما يحتاج إليه منها كثير لا يسعه عفو مال إلا بأن يجتاح أصله، فلم يعذره النبي ﵇ ولم يرخص له في ترك النفقة، وقال له: أنت ومالك لأبيك على معنى أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منك قدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه، فأما أن يكون أراد به إباحة ماله حتى يجتاحه ويأتي عليه فلا أعلم أحدًا ذهب إليه.