Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: ذكر الجنب والحائض والذي ليس على وضوء وقراءتهم القرآن

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢٣٨

الآخر عنده، ثم إنه أخرج حديث ابن عباس هذا من أربع طرق صحاح:

الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار ... إلى آخره.

وهذا على شرط مسلم؛ لأن رجاله كلهم رجاله.

وأخرجه مسلم (١): أيضًا عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان بن عيينة .. إلى آخره نحوه. غير أن في لفظه: "فجاء من الغائط فأُتي بطعام"، والباقي مثله سواء.

وأخرجه الدارمي أيضًا في "سننه" (٢): عن أبي نعيم، عن سفيان بن عيينة .. إلى آخره نحو رواية مسلم.

قوله: "فطعم" أي أكل، يقال: طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْما فهو طَاعِمٌ: إذا أكل أو ذاق، مثل: غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْما فهو غَانِمٌ، قال الله تعالى،: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ (٤) أي من لم يذقه.

قوله: "ألا توضأ" أصله تتوضأ، فحذفت إحدى التائين للتخفيف.

قوله: "فأتوضأ" بالنصب عطفا على قوله: "أن أصلي"، والمعنى لا أريد الصلاة حتى أتوضأ.

الثاني: عن أبي بكرة بكَّار، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، عن عبد الملك بن جريج .. إلى آخره.