Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: ذكر الجنب والحائض والذي ليس على وضوء وقراءتهم القرآن

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ١٩٥

النبي ﵇ للفضيلة والاستحباب، وذلك لأن السلام اسم من أسماء الله تعالى كما جاء في حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﵇: "إن السلام اسم من أسماء الله تعالى فأفشوه بينكم" (١). ولم يرَ ﵇ أن يذكر الله في تلك الحالة وهذا هو اللائق بحاله وفعله ﵇.

والثاني: أن فيه تعليما للأمة ألَّا يسلموا على الرجل وهو يبول أو يتغوط كما ورد في حديث آخر عن ابن عمر أنه قال: "مرَّ رجل على النبي ﵇ وهو يبول فسلم عليه، فلم يرد عليه (٢) ".

الثالث: يفهم منه أنه رد السلام واجب، وأنه لا يسقط بالتأخير، ولا يأثم به الرجل إذا كان عن عذر.

الرابع: فيه استحباب استعطاف خاطر الرجل إذا توهم منه أنه قد قصر في حقه؛ تطبيبا لخاطره وإبداء عذره إياه.

الخامس: فيه بيان أن التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين.

السادس: فيه بيان أن التيمم يجوز بالحجر والمدر وما كان من أجزاء الأرض.

ص: حدثنا ابن أبي داود، قال: نا محمَّد بن بشار، قال: ناأبو أحمد الزبيري، قال: نا سفيان، عن الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رجلًا سلم على النبي ﵇ وهو يبول فلم يَردُ عليه حتى أتى حائطا فتيمم".

ش: إسناده صحيح على شرط مسلم.

وأخرجه مسلم (٣): عن محمَّد بن عبد الله بن نمير، قال: نا أبي، نا سفيان، عن الضحاك بن عثمان ... إلى آخره نحوه، وليس فيه: "حتى أتى حائطا فتيمم".