Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الصور تكون في الثياب

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٤٧٩

وأبو ثابت المدني اسمه محمَّد بن عبيد الله بن محمَّد مولى عثمان بن عفان، شيخ البخاري.

ص: فإن قال قائل: ففي حديث أبي طلحة أنه كان في بيته ستر فيه تصاوير ولم يدخل ذلك عنده فيما سمع من النبى ﵇: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة"؛ لأنه سمع من النبي ﵇ يقول: "إلا ما كان رقمًا في ثوب".

قيل له: أما ما ذكرت من الستر فإنما هو فعل أبي طلحة، وقد يجوز أن يكون النبي ﵇ لم يَقِفْهُ علي أن ذلك الثوب المستثني هو الستر، وقد يجوز [أن] (١) يكون الستر أيضًا فيما استثنى، فلما احتمل ذلك ما ذكرناه وكان من حديث مجاهد، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﵇ ما وصفنا؛ علمنا أن الثياب المستثناة [هي] (٢) الثياب المبسوطة كهيئة البسط لا ما سواها من الثياب المعلقة والملبوسة. وهذا قول أبي حنيفة وأيى يوسف ومحمد ﵏.

ش: هذا السؤال يرد علي قوله: "ومن قول جبريل ﵇. . . . إلي آخره". تقريره أن يقال: كيف تقتصر في تخصيص إباحة استعمال ما فيه الصورة علي ما إذا كانت مما يبسط ويمتهن، وقد ذكر في حديث أبي طلحة المذكور فيما مضى أنه كان في بيته ستر فيه تصاوير، وهو قد روى عن النبي ﵇ أنه قال: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة"؟!

فدل أن ذلك لم يدخل فيما سمعه من هذا، وأن ما سمعه قد خُصَّ أيضًا بقوله ﵇ في حديث أبي طلحة أيضًا: "إلا ما كان رقمًا في ثوب".

وتقرير الجواب: أن الستر في بيت أبي طلحة إنما كان من فعله، ولكن يحتمل أن [يكون] (٣) قد فهم أن ذلك الثوب المستثني في قوله ﵇: "إلا ما كان رقمًا في ثوب"