Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الصور تكون في الثياب

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٤٧٧

عكرمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﵇: "مَن صور صورة؛ كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ".

ص: وقد روي عن النبي ﵇ في ذلك أيضًا ما يدل علي هذا المعنى: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الوحاظي، قال: ثنا عيسى بن يونس، قال: ثنا أبي، قال: لما قدم مجاهد الكوفي أتيته أنا وأبى، فحدثنا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵇: "أتاني جبريل ﵇ فقال: يا محمَّد إني جئتك البارحة فلم أستطع أن أدخل البيت؛ لأنه كان في البيت تمثال رجل، فَمُرْ بالتمثال فليقطع رأسه حتى يكون كهيئة الشجرة".

حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: "استأذن جبريل ﵇ علي رسول الله ﵇ فقال: ادخل، فقال: كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تماثيل خيل ورجال؟! فإما أن تقطع رءوسها، وإما أن تجعلها بساطًا، فإنَّا معشر الملائكة لا ندخل بيتًا فيه تماثيل".

فلما أبيحت التماثيل بعد قطع رءوسها الذي لو قطع من ذي الروح لم يبق؛ دلَّ ذلك علي إباحة تصوير ما لا روح له، وعلي خروج ما لا روح لمثله من الصور، مما قد نهي عنه في الآثار التي ذكرنا في هذا الباب.

ش: أي قد روي عن النبي ﵇ في حكم الصورة ما يدل على المعنى الذي قاله ابن عباس، وهو ما رواه أبو هريرة.

وأخرجه من طريقين صحيحين:

الأول: عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي، عن يحيي بن صالح الوحاظي الشامي شيخ البخاري، عن عيسى بن يونس عن أبيه يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، عن مجاهد ﵁.

الثاني: عن سليمان بن شعيب الكيساني، عن علي بن معبد بن شداد الرقي، عن