Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الصور تكون في الثياب

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٤٥٤

التصوير سواء كان من الحيوان أو غيره كالشجر ونحوه، ويقال: التمثال ما له جرم وشخص، والصورة ما كان رقمًا أو تزويقًا في ثوب أو حائط.

وقال المنذري: قيل: التمثال الصورة، وقيل في قوله تعالى: ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾ (١): إنها صورة العقبان والطواويس علي كرسيه، وكان مباحًا، وقيل: صور الأنبياء والملائكة ﵈ من رخام وشبه؛ لينشطوا في العبادة بالنظر إليهم، وقيل: صور الآدميين من نحاس. والله أعلم.

ثم المراد من الجنب في رواية أبي داود: هو الذي يترك الاغتسال ويتخذه عادةً، ومن الكلب: الذي يتخذ للهو واللعب لا لحاجة الصيد والزرع والماشية.

ومن الملائكة: ملائكة الوحي، فأما الحفظة فيدخلون في البيوت ولا يفارقون بني آدم علي حال.

ص: حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس: "أن رسول الله ﵇ حين دخل البيت وجد فيه صورة إبراهيم ﵇ وفي يده الأزلام، وصورة مريم، فقال: أما هم فقد سمعوا أن الملائكة لا [تدخل] (٢) بيتًا فيه صورة وهذا صورة إبراهيم، فما باله يستقسم وقد علموا أنه كان لا يستقسم".

ش: إسناده صحيح، ورجاله كلهم رجال الصحيح.

وبكير هو ابن عبد الله بن الأشج المدني نزيل مصر.

وأخرجه النسائي (٣): عن وهب بن بيان، عن عبد الله بن وهب. . . . إلى آخره نحوه.

قوله: "وفي يد الأزلام" جمع "زلم" بفتح الزاي وضمها، والأزلام هي القداح