Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: المعانقة

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٤٥١

ش: هذان طريقان آخران:

الأول: عن أحمد بن داود المكي شيخ الطبراني، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي شيخ البخاري، عن شعبة، عن غالب التمار، عن الشعبي.

الثاني: عن إبراهيم بن مرزوق، عن يحيي بن حماد بن أبي زياد الشيباني شيخ البخاري عن شعبة. . . . إلى آخره.

وأخرجه البيهقي (١) من طريق شعبة، عن غالب التمار، عن الشعبي نحوه.

ص: حدثنا محمَّد بن خزيمة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا أبو غالب، عن أم الدرداء قالت: "قدم علينا سلمان ﵁ فقال: أين أخي؟ قلت: في المسجد، فأتاه، فلما رآه اعتنقه".

ش: أبو غالب البصري صاحب أبي أمامة فقيل: اسمه حزور، وقيل: سعيد بن الحزور، وقيل: نافع.

وأم الدرداء اسمها خيرة بنت أبي حدرد، زوج أبي الدرداء، وهي صحابية. وأم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة، لا صحبة لها.

ص: فهؤلاء أصحاب رسول الله ﵇ قد كانوا يتعانقون، فدل ذلك أن ما روى عن رسول الله ﵇ من إباحة المعانقة كان متأخرًا عما روي عنه من النهي عن ذلك؛ فبذلك نأخذ، وهو قول أبي يوسف ﵀.

ش: إذا كان ما روي عن النبي ﵇ من إباحة المعانقة متأخرًا عما روي من النهي عنها يكون ناسخًا للنهي؛ لأن فعل الصحابة ﵃ يدل علي ذلك؛ لأنهم لو لم يعلموا بالنسخ لما فعلوا ذلك.

قوله: "فبذلك نأخذ" إشارة إلى أنه اختار في هذا الباب ما ذهب إليه أبو يوسف.