نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
فهذا وجه ما أباحه رسول الله ﵇ مما في حديث أبي موسى ﵁.
ش: أي قال الآخرون في جواب حديث أبي موسى الأشعري ﵁.
بيانه أن يقال: لا نسلم أن استدلالكم بحديث أبي موسي فيما ذهبتم إليه تام؛ لأنه يحتمل أن يكون النبي ﵇ قد أراد به الإدخال لأجل الصدقة، فَبَيَّن ذلك حديث جابر أن الذين كانوا يدخلون بها المسجد إنما كان مرادهم الصدقة فيه، لا التخطي.
وأخرجه من طريقين صحيحين:
الأول: عن يونس بن عبد الأعلي، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث والليث بن سعد، كلاهما عن أبي الزبير محمَّد بن مسلم، عن جابر ﵁.
وأخرجه مسلم (١): ثنا قتيبة وابن رمح، عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله ﵇: "أنه أمر رجلًا يتصدق بالنبل في المسجد أن لا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها".
الثاني: عن ربيع بن سليمان المؤذن صاحب الشافعي، عن شعيب بن الليث، عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير محمَّد بن مسلم، عن جابر ﵁.
وأخرجه أبو داود (٢): عن قتيبة، عن الليث، عن أبي الزبير، به.