Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب البول قائما

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٣٨٢

فبال قائمًا"، وقال سليمان في حديثه: "ومسح على خفيه"، ولم يذكر [منصور] (١) المسح.

وأخرجه الترمذي أيضًا (٢): حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة: "أن النبي ﵇ أتى سباطة قوم فبال عليها قائمًا، فأتيته بوضوء، فذهبت لأتأخر عنه، فدعاني حتى كنت عند عقبيه، فتوضأ ومسح على خفيه".

وأخرجه ابن ماجه أيضًا (٣): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك وهشيم ووكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة: "أن رسول الله ﵇ أتى سباطة قوم فبال عليها قائمًا".

قوله: "سُبَاطة قوم" بضم السين وتخفيف الباء الموحدة، وهي ملقى الزبالة والتراب ونحوها، وتكون بفناء الدار مرفقًا لأهلها.

وقال الخطابي: ويكون في الأغلب سلهًا دمثا لا يحد فيه البول، ولا يرتد على البائل، ويقال: السباطة الكناسة نفسها، وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا ملك، لأنها كانت مواتًا مباحة.

قوله: "ثم أتي بوَضوء" بفتح الواو، وهو الماء الذي يتوضأ به.

ثم ذكروا في بوله ﵇ قائمًا وجوها:

الأول: ما روي عن الشافعي: أن العرب كانوا يستشفون لوجع الصلب بالبول قائمًا، قال: فنرى أنه ﵇ كان به وجع الصلب إذ ذاك.

والثاني: ما رواه البيهقي برواية ضعيفة: أنه ﵇ بال قائمًا لعلة بِمَأْبص، والمأبص: بهمزة ساكنة بعد الميم ثم جاء موحدة، وهو باطن الركبة.