Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الثوب يكون فيه علم الحرير أو يكون فيه من الحرير

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٣٢٥

قوله: "وأما السَّدَا" بفتح السين مقصور، ويقال: ستى بالتاء المثناة من فوق، لغتان بمعنى واحد، وهو خلاف اللُّحَمَة.

ص: ففي هذه الآثار إباحة لبس الثوب من غير الحرير، إذا كان فيه الحرير مثل العلم، أو كانت لحمته غير حرير، إذا كان سداه حريرًا.

ش: أراد بهذه الآثار: أحاديث عائشة وأسماء وابن عباس ﵃ التي تدل على إباحة لبس الثوب القطن أو الكتان إذا كان فيه العلم من الحرير، وعلى إباحة لبس الثوب الذي سداه حرير ولحمته غزل أو قطن أو نحوهما.

ص: ومما دل على صحة ما قالوا من ذلك ما قد روي عن أصحاب رسول الله ﵇ في لبسهم الخز.

حدثنا فهد، قال: نا أبو نعيم، قال: ثنا إسماعيل بن المهاجر، قال: سمعت أبي يذكر عن الشعبي، قال: "رأيت على الحسين بن علي ﵄ جبة خز".

حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، قال: "رأيت على الحسين بن علي ﵄ مطرف خَزٍّ".

حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنا بكر بن مضر، عن عمر بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، أن بسر بن سعيد حدثه: "أنه رأى على سعد بن أبي وقاص جبة شامية قيامها قزٌّ، قال بسر: ورأيت على زيد بن ثابت خمائص معلمة".

حدثنا علي، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا عبد الله ابن عمر، عن وهب بن كيسان، قال: "رأيت سعد بن أبي وقاص وأبا هريرة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك ﵃ يلبسون الخزَّ".

حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: "أنها كست عبد الله بن الزبير مطرف خزٍّ، كانت عائشة تلسبه".