Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الثوب يكون فيه علم الحرير أو يكون فيه من الحرير

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٣٢٢

قالوا: العلم الحرير قدر ثلاثة أصابع أو أربعة أصابع مباح، وعن مالك روايتان في أربع أصابع، ومشهور مذهبه ثلاثة أصابع؛ لأنه لم يرد قدر أربعة أصابع.

وأما ما كان سَدَاهُ قطن أو كتان أو نحوهما ولحمته حرير فإنه يحرم لبسه بالإجماع، وأما ما كان سَدَاهُ حرير ولُحْمَتُه غير حرير؛ فإنه يباح لبسه في الحرب عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي ومالك وأحمد: لا يحل في الحرب أيضًا.

قوله: "واحتجوا في ذلك" أي احتج هؤلاء الآخرون فيما ذهبوا إليه بحديث عمر بن الخطاب ﵁ الذي ذكر في باب: لبس الحرير.

وهو الذي رواه الشعبي، عن سويد بن غفلة: "أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب بالجابية فقال: نهى نبي الله عن لبس الحرير، إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربع".

ص: وبما حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا القاسم ابن مالك المزني، عن داود بن أبي هند، عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، قال: حدثتني عائشة ﵂ قالت: "كانت لنا قطيفة علمها حرير، فكنا نلبسها".

ش: أي واحتجوا أيضًا بما حدثنا روح بن الفرج. . . . إلى آخره.

وهذا إسناد صحيح، ورجاله رجال الصحيح، ما خلا روحًا.

وسعد بن هشام بن عامر الأنصاري ابن عم أنس بن مالك ﵁، روى له الجماعة إلا البخاري.

قوله: "قطيفة" بفتح القاف، وهي كساء له خمل.

ص: حدثنا يونس، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن المغيرة بن زياد، عن أبي عمر مولى أسماء، قال: "رأيت ابن عمر ﵄ اشترى جبة فيها خيط أحمر فردها، فأتيت أسماء، فذكرت ذلك [لها] (١) فقالت: بؤسًا لابن