نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
حدثنا يونس، قال: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن إبراهيم بن عبد الله بن حنين حدثه، أن أباه حدثه، أنه سمع عليّ بن أبي طالب يقول: "كساني رسول الله ﵇ حلة سيراء، فرحت فيها، فقال: يا علي، إني لم أكسكها لتلبسها، فرجعت إلى فاطمة ﵍ فأعطيتها طرفها كأنها تطوي معي، فشققتها، فقالت: تربت يداك يا ابن أبي طالب، ماذا جئت به؟
قلت: نهاني رسول الله ﵇ أن ألبسها، فَالْبسِيها واكسي نساءَكِ".
حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عمران بن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن جعدة، عن علي ﵁ قال: "أهدى أمير أذربيجان إلى النبي ﵇ حلة مُسَيَّرة بحرير، إمَّا سَدَاها وإمَّا لُحْمَتُهَا، فبعث بها إليّ، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، ألبسها؟ قال: لا، أكره لك ما كره لنفسي، اجعلها خُمُرًا بين الفواطم، قال: فقطعت منها أربع خمر: خمارًا لفاطمة بنت أسد بن هاشم، أم عليّ بن أبي طالب، وخمارًا لفاطمة بنت رسول الله ﷺ، وخمارًا لفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب، وخمارًا لفاطمة أخرى قد نسيتها".
حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا القعنبي، قال: ثنا عبد العزيز بن مسلم عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن علي ﵁: "أن رسول الله ﵇ أهديت له حلة، لُحْمَتُها أو سَدَاهَا إبريسم، فقلت يا رسول الله، ألبسها؟ قال: أكره لك ما أكره لنفسي؛ ولكن اقطعها خُمرًا لفلانة وفلانة، وذكر فيهن فاطمة، قال: فشققتها أربع خمر".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، قال: سمعت مجاهد يحدث عن ابن أبي ليلى، قال: سمعت عليَّا ﵁ يقول: "أتي رسول الله ﵇ بحلة حرير، فبعث بها إليّ فلبستها، فرأيت الكراهة في وجهه، فأطرتها خُمرًا بين النساء".