Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الشاة عن كم تجزئ أن يضحى بها؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ٥٥٢

حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "ساق النبي ﵇ سبعين بدنة وأشرك بينهم فيها، فلما كانت الشركة في الجزور مباحة في الهدي وغير مباحة في الشاة، ثبت بذلك أن الشاة إنما عدلت بجزء من الجزور وقد ذكرنا عن رسول الله ﵇ في هذا الباب الذي قبل هذا؛ أن رجلاً قال له: إن عليّ ناقة وقد عزبت عني فأمره أن يجعل مكانها سبعًا من الغنم فدل ذلك على ما ذكرنا أيضًا.

ش: ذكر هذا تأييدًا لصحة ما ذهب إليه أهل المقالة الثالثة من أن الشاة الواحدة لا تجزئ إلا عن واحد؛ لأنه ﵇ أباح الشركة في الجزور، كما في حديث جابر، ولم يبح في الشاة، فدل ذلك على أنها تعدل بجزء من الجزور، ألا ترى أنه ﵇ أمر ذلك الرجل الذي قال له: إن عليّ ناقة وقد عزبت عني؛ أن يجعل مكانها سبعًا من الغنم فصارت الواحدة لسبع الجزور فلم تجز إلا عن واحد، فثبت بذلك صحة ما قالوا.

ثم إنه أخرج حديث جابر من طريقين صحيحين:

الأول: عن ربيع بن سليمان المؤذن، عن أسد بن موسى، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ الملقب بالصادق، عن أبيه محمد بن علي بن الحسين الملقب بالباقر، عن جابر ﵁.

وأخرجه مسلم (١)، وأبو داود (٢)، والنسائي (٣)، وابن ماجه (٤) مطولًا ومختصرًا، وقد ذكرناه في كتاب الحج مستقصى.

الثاني: عن إبراهيم بن مرزوق عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي شيخ البخاري، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكي، عن جابر.