Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الشاة عن كم تجزئ أن يضحى بها؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ٥٤٥

قوله: "فمما دل على ذلك" أي على النسخ بيانه: أن الكبش لما كان يجزئ عن غير واحد وذلك كما ذكر في حديث أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وأبي رافع وأبي هريرة وعائشة ﵃ من غير تعيين لوقت و [لا] (١) لعدد، -وهو معنى قوله: "لا وقت في ذلك ولا عدد"- كانت البدنة أو البقرة بالطريق الأولى أن تجزئا عن غير واحد من غير تعيين لوقت و [لا] (١) لعدد فتقييد أهل المقالة الأولى الجواز بكونها من أهل بيت واحد مردود بهذا, ولكن حديث جابر الذي ذكرناه الآن ناسخ لهذا كما بينا. فافهم.

فإن قيل: ما الدليل على النسخ؟

قلت: لو لم يكن ثمة نسخ لما احتاج أحد من هذه الأمة إلى أن يضحي ولما كان لقوله ﵇: "من وجد سعة لئن يضحي ولم يضح فلا يحضر مصلانا" فائدة.

ص: وتواترت عنهم الروايات بذلك:

حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد قال: أنا سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي وعبد الله بن تمام ومالك بن الحويرث -فيما يحسب سلمة-: "أن رجلاً اشترى بقرة أضحية فنتجها فسأل عليًّا ﵁: هل أبدل مكانها أخرى؟ فقال: لا ولكن اذبحها وولدها يوم النحر عن سبعة".

حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد، عن زهير بن حبيب، عن مغيرة بن حذف، عن علي ﵁ مثله.

حدثنا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن منصور عن ربعي قال: "كان أصحاب محمد ﵇ يقولون: البقرة عن سبعة".

حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا قبيصة بن عقبة قال: ثنا سفيان عن أبي حصين (ح).