نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
ص: وقد روي عن علي وعبد الله ﵄ من [قوله] (١) ما يوافق هذا في البدنة أنها عن سبعة.
حدثنا فهدٌ قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا إسرائيل عن عيسى بن أبي عَزَّةَ عن عامر عن علي وعبد الله ﵄ قالا: "البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة".
ش: أي قد روي عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود ما يوافق من قولهما حديثي جابر وأنس ﵄ في حكم البدنة أنها تجزئ عن سبعة لا غير.
أخرجه عن فهد بن سليمان، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن عيسى بن أبي عزة واسمه مساك الكوفي ابن عم عامر الشعبي، عن عامر بن شراحيل الشعبي، عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود ﵄.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢) عن عبد الله بن مسعود: ثنا ابن فضيل، عن مسلم عن إبراهيم، عن علقمة عن ابن مسعود: "البقرة والجزور عن سبعة".
وأخرج ابن حزم (٣) نحوه: عن حذيفة وجابر وعلي ﵃.
ص: وقد روي في ذلك أيضًا عن أنس ﵁ يحكيه عن أصحاب رسول الله ﵇.
حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا أبو هلال قال: ثنا قتادة، عن أنس قال: "كان أصحاب رسول الله ﵇ يشتركون السبعة في البدنة من الإبل والسبعة في البدنة من البقر".
فهذا مذهب أصحاب رسول الله ﵇ في البدنة يوافق ما روي عن جابر، لا ما روي عن المسور ومروان؛ فهو أولى منه.