Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: بيع الشعير بالحنطة متفاضلا

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١١/ ٣٥٣

ش: أراد بهذه الآثار حديث عبادة بن الصامت ﵁ وإنما جمعه باعتبار كونه مخرجًا من وجوه كثيرة وطرق متعددة، فكان كل طريق منها أثر مستقل بذاته فجمعه على آثار.

قوله: "ثم التمسنا حكم ذلك" أي فطلبنا حكم بيع الحنطة بالشعير متفاضلا من طريق النظر والقياس.

قوله: "فقال بعضهم هي نصف صاع" أي فقال بعض الصحابة ﵃: كفارة اليمين نصف صاع من الحنطة، وأراد بهؤلاء البعض: عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وعائشة أم المؤمنين ﵃، فإنه صح عنهم في كفارة اليمين لكل مسكين نصف صاع من الحنطة أو صاع من تمر أو شعير، وهو قول إبراهيم النخعي ومحمد بن سيرين وقتادة، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه.

قوله: "وقال بعضهم: هي مد" أي وقال بعض الصحابة: كفارة اليمين، مدّ وهو رطل وثلث بالعراقي عند الشافعي وأهل الحجاز، ورطلان عند أبي حنيفة وأهل العراق، وأراد بهؤلاء البعض: عبد الله بن عباس وابن عمر أيضًا وزيد ابن ثابت أيضًا فإن الرواية عن ابن عمر وزيد مختلفة.

وهو قول سعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح، وإليه ذهب مالك والشافعي، وسيجيء في بابه زيادة البيان إن شاء الله تعالى.

قوله: "وقد ذكرنا ذلك" أي المذكور من أقوال الصحابة ﵃ ذكره في كتاب الأيمان على ما يجيء إن شاء الله تعالى، وقد وُضِعَ كتاب الأيمان والنذور في بعض نسخ الطحاوي عقيب كتاب الحج.

فقوله هذا بالإخبار عن الماضي يدل على أن ترتيبه الكتاب كان كذا، والله أعلم.

قوله: "فإن قال قائل" سؤال يرد على ما تقدم من قوله: "فكان الذين جعلوها من الحنطة ... " إلى آخره، وتقريره أن يقال: إن تلك الزيادة في الموضعين لأجل