Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: العزل

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٠/ ٤٠٨

حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: ثنا أبو داود، قال: ثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "كنا نعزل على عهد رسول الله ﵇ ولا ينهانا عن ذلك".

ش: هذه أربع طرق صحاح:

الأول: إسناده على شرط مسلم.

وأبو بكر بن أبي شيبة اسمه عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وهو شيخ البخاري ومسلم وأبي داود وابن ماجه.

وحميد بن عبد الرحمن روى له الجماعة، وأبوه عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي الكوفي، روى له مسلم وأبو داود والنسائي، ونسبته إلى رؤاس -بضم الراء بعدها همزة- بن كلاب من هوازن.

وأبو الزبير هو محمد بن مسلم المكي، من رجال مسلم.

وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه".

الثاني: على شرط الشيخين، ورجاله كلهم رجال الصحيح، وسفيان هو ابن عُيينة.

وأخرجه البخاري (١): ثنا علي بن عبد الله، نا سفيان، قال عمرو: أخبرني عطاء، سمع جابرًا قال: "كنا نعزل والقرآن ينزل".

وأراد بقوله: "والقرآن ينزل" أن العزل لو كان ممنوعًا لبَيَّنَهُ ﵇؛ لأن وقت نزول القرآن كان وقت بيان الحلال والحرام، وما يجوز فعله وما لا يجوز، وقد علم أن قول الصحابي: "كنا نفعل" ونحوه من الأمور المشروعة من جهة النبي ﵇.

وقال الخطيب: قول الصحابي: "كنا نفعل كذا" و"نقول كذا" متى أضيف إلى زمن النبي ﵇ على وجه كان يعلم به رسول الله ﵇ فلا ينكره، وجب القضاء بكونه شرعًا، وقام إقراره له مقام نطقه بالأمر به.