نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
يفعل فلا شيء عليه، فرآه مستحبًا لسقوطه عن الحائض وعن المكي الذي لا يبرح من مكة، فإن خرج من مكة إلى حاجة طاف للوداع.
ص: واحتجوا في ذلك بما حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن سليمان -وهو ابن أبي مسلم الأحول- عن طاوس، عن ابن عباس قال: "كان الناس ينفرون من كل وجه، فقال رسول الله ﵇: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت".
حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: "أُمِرَ الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه قد خفف عن المرأة الحائض".
ش: أي واحتج الآخرون فيما ذهبوا إليه بحديث عبد الله بن عباس.
وأخرجه من طريقين رجالهما كلهم رجال الصحيح:
الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن سفيان بن عيينة، عن سليمان بن أبي مسلم المكي الأحول خال عبد الله بن أبي نجيح، وأبو مسلم يقال اسمه عبد الله.
وأخرجه مسلم (١): نا سعيد بن منصور وزهير بن حرب، قالا: ثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله ﵇: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده باليبت". قال زهير: "ينصرفون كل وجه" لم يقل: في.
الثاني: عن يونس أيضًا، عن سفيان أيضًا، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه،
عن ابن عباس.
وأخرجه مسلم (٢) أيضاً: ثنا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ لسعيد، قالا: ثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلاَّ أنه خفف عن المرأة الحائض".