Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: التلبية متى يقطعها الحاج؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٠/ ٧٧

وأخرجه أبو داود (١) أيضًا: ثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا عبد الله بن نمير، قال: نا يحيى، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: "غدونا مع رسول الله ﵇ من منى إلى عرفات، منا الملبي ومنا المكبر".

قوله: "صبيحة عرفة" أي غداة عرفة كما جاء هكذا في رواية مسلم.

قوله: "قال: فقلت له" أي قال عبد الله بن أبي سلمة لعبد الله بن عبد الله: كيف لم تسألوا عبد الله بن عمر بن الخطاب ما قد كان رسول الله ﵇ يفعل في ذلك؟ أي فيما قلتم من الإِهلال والتكبير.

ص: حدثنا محمد بن عمرو بن يونس، قال: ثنا أبو معاوية الضرير، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد أنه قال: "كنت رِدْف رسول الله ﵇ عشية عرفة، فكان لا يزيد على التكبير والتهليل، وكان إذا وجد فجوة نصَّ".

ش: إسناده صحيح، وأبو معاوية اسمه محمد بن خازم روى له الجماعة.

وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢) من حديث هشام بن عروة ... إلى آخره، وليس فيه: "ولا يزيد على التكبير والتهليل" وفيه: "فكان رسول الله ﵇ إذا التحم عليه الناس أعنق وإذا وجد في فرجة نص".

ويعارض هذا ما رواه الحديث في "مسنده" من حديث ابن جريج، عن عطاء، عن أسامة، وفيه: "فلم يزل يلبي رسول الله ﵇ في ذلك حتى دخل جمعًا".

قوله: "كنت رِدْف رسول الله ﵇" بكسر الراء وسكون الدال، وهو المرتدف، وهو الذي يركب خلف الراكب، وكذلك الرديف، وهكذا في لفظ أحمد.

قوله: "إذا وجد فجوة" وهي ما اتسع من الأرض، وقيل: ما اتسع منها وانخفض، وقال النووي: "رواه بعضهم في "الموطإ" بضم الفاء وفتحها