Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: رمي جمرة العقبة ليلة النحر قبل طلوع الفجر

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٠/ ٥١

ففي هذا يخبر أنه ﵇ أمرها بالموافاة لصلاة الصبح بمكة فذلك على صبح اليوم الثاني في يوم النحر؛ لأنه من المستحيل أن تكون هي توافي معه ﵇ صلاة الصبح بمكة من يوم النحر على ما يأتي وجه الاستحالة عن قريب.

قوله: "عجل رسول الله ﵇ ... إلى آخره" ذكره تأييدًا لما ذكره من التأويل.

قوله: "من جمع" أي من مزدلفة.

قوله: "وكان مضيهم إلى منًى" يعني: كان ذهابهم من جمع إلى منى لا إلى مكة.

"وبها" أي وبمنى "صلوا صلاة الصبح" أي في يوم النحر ولم يتوجهوا حينئذٍ إلى مكة، والدليل على ذلك حديث عائشة وأم حبيبة ﵄.

أما حديث عائشة فأخرجه عن أحمد بن داود المكي، عن يعقوب بن حميد بن كاسب شيخ ابن ماجه، فيه مقال، عن عبد العزيز محمد الدراوردي، عن عُبيد الله ابن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب، عن عبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر الصديق، عن أبيه القاسم بن أبي بكر، عن عائشة.

وأخرجه مسلم (١): نا ابن نمير، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عُبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة قالت: "وددت أني كنت استأذنت رسول الله ﵇ كما استأذنته سودة، فأصلي الصبح بمنى فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس، فقيل لعائشة: فكانت سودة استأذنت؟ فقالت: نعم، إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة فاستأذنت رسول الله ﵇ فأذن لها".

وقد أخرج أبو جعفر هذا الحديث في باب: حكم الوقوف بالمزدلفة، عن محمد ابن خزيمة، عن حجاج، عن حماد، عن عبد الرحمن بن القاسم ... إلى آخره.

و"الثبطة" بفتح الثاء المثلثة وكسر الباء الموحدة: المرأة البطيئة الضخمة.

وأما حديث أم حبيبة فأخرجه بإسناد صحيح، عن ربيع بن سليمان المؤذن، عن