Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: وقت رمي جمرة العقبة للضعفاء الذين يرخص لهم في ترك الوقوف بمزدلفة

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٠/ ٤٤

ثبير كيما نغير، وكانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، فخالفهم رسول الله ﵇ فأفاض قبل طلوع الشمس".

الرابع: عن فهد بن سليمان، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي شيخ البخاري، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون.

وأخرجه الدارمي في "سننه" (١): نا أبو غسان مالك بن إسماعيل، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب قال: "كان أهل الجاهلية يفيضون من جمع بعد طلوع الشمس، وكانوا يقولون: أشرِق ثبير، وإن رسول الله ﵇ خالفهم فدفع قبل طلوع الشمس بقدر صلاة [المسفرين] (٢). أو قال: المسفرين -بصلاة الغداة".

وأخرجه الترمذي (٣) والنسائي (٤) وأحمد (٥) والبيهقي (٦) وأبو يعلى وغيرهم أيضًا.

قوله: "أشرق ثبير" أي: يا ثبير، حذف حرف النداء منه، وأَشرِق بفتح الهمزة من أشرق يشرق إشراقًا، قال الهروي: معناه: ادخل أيها الجبل في الشروق، كما يقال: أجنب إذا دخل في الجنوب، وأشمل إذا دخل في الشمال، ويقال: إشرق بكسر الهمزة من شَرَق أو أضاء وفيه نظر؛ لأن شرق بفتح عين مضارعه يشُرق بالضم والأمر منه لا يجيء إلاَّ بضم الهمزة كما تقول في نصر ينصر انْصُر، فعلى هذا قول القائل ينبغي أن يقال: اشْرُق نحو انصر.

و"ثبير" بفتح الثاء المثلثة وكسر الباء الموحدة بعدها الياء آخر الحروف وراء: هو