Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: وقت رمي جمرة العقبة للضعفاء الذين يرخص لهم في ترك الوقوف بمزدلفة

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٠/ ٣١

ابن عباس، وهذا لجواب بطريق التنزيل والتسليم، وإلَّا لو قيل: إن هذين الحديثين ضعيفان فلا يحتاج إلى هذا الجواب، فافهم.

ص: واحتج أهل المقالة الأولى لقولهم أيضًا بما حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم: "أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام والمزدلفة بليل فيذكرون الله ﷿ ما بدا لهم، ثم يدفعون قبل أن يقف الإِمام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر ﵄ يقول: "رخص لأولئك رسول الله ﵇".

ش: إسناده صحيح، ورجاله كلهم رجال الصحيح.

فيونس الأول هو ابن عبد الأعلى شيخ مسلم أيضًا.

ويونس الثاني هو ابن يزيد الأيلي.

وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري.

وأخرجه البخاري (١): نا يحيى بن بكير، نا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: سالم: "كان عبد الله بن عمر يقدم ضعفة أهله ... إلى آخره".

وأخرجه مسلم (٢) أيضًا: عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى كلاهما عن ابن وهب، عن يونس ... إلى آخره نحوه.

قوله: "ضعفة أهله". هو جمع ضعيف، وأراد بهم النساء والصبيان.

قوله: "والمزدلفة". بواو العطف في رواية الطحاوي، وفي روايتي البخاري ومسلم: "بالمزدلفة" بالباء الظرفية.

فعلى الأول "الواو" تفسيرية، فيكون المشعر الحرام والمزدلفة شيئًا واحدًا.