Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الجمع بين الصلاتين كيف هو؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٠/ ٦

ص: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود: "أنه صلى مع عمر بن الخطاب ﵁ صلاتين مرتين بجمع كل صلاة بأذان وإقامة، والعشاء بينهما".

ش: إسناده صحيح. وتكرر ذكر رجاله.

وأحمد بن يونس هو: أحمد بن عبد الله بن يونس شيخ البخاري ومسلم وأبي داود.

وأخرجه ابن حزم (١): من طريق هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود قال: "كنت مع عمر بن الخطاب ﵁ فأتى المزدلفة، فصلى المغرب والعشاء كل صلاة بأذان وإقامة".

ص: قال أبو جعفر ﵀: فذهب قوم إلى هذين الحديثين، فزعموا أن المغرب والعشاء يجمع بينهما بمزدلفة بأذانين وإقامتين.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: عبد الرحمن بن يزيد والأسود ومالكًا، فإنهم ذهبوا إلى هذين الحديثين، وقالوا: يجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذانين وإقامتين.

قال عياض: وهو مذهب عمر بن الخطاب وابن مسعود، وقال ابن القاسم عن مالك: كل صلاة إلى الأئمة فلكل صلاة آذان وإقامة.

وقال أحمد بن خالد: أعجب من مالك أخذ في هذا بحديث ابن مسعود ولم يروه، وترك ما روى.

قال أبو عمر: لا أعلم مالكًا روى في ذلك حديثًا، وأعجب مما عجب منه أحمد أن أبا حنيفة لا يعدل بابن مسعود أحدًا، وخالفه وأخذ بحديث جابر، وهو حديث مدني لم يروه.