Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: حكم الوقوف بمزدلفة

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٥٠١

والحاصل أن ابن عيينة روى هذا الحديث عن هؤلاء الثلاثة، وهؤلاء الثلاثة عن الشعبي.

وأخرجه الترمذي (١) نحوه، وقد ذكرنا آنفًا.

قوله: "وابن أبي هندٍ" بالرفع عطف على قوله: "إسماعيل بن أبي خالد"، وكذلك قوله: "وزكرياء" بالرفع عطف عليه.

والحديث أخرجه أبو داود (٢) أيضًا: عن مسدد، قال: نا يحيى، عن إسماعيل، قال: نا عامر، قال: أنا عروة بن مضرس الطائي، قال: "أتيت النبي ﵇ بالموقف -يعني بجمع- فقلت: يا رسول الله، جئت من جبلي طيّ، أكللت مطيتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من حبل إلاَّ وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﵇: من أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تفثه".

وأخرجه ابن ماجه (٣): عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، كلاهما عن وكيع، عن إسماعيل، عن عامر الشعبي ... إلى آخره نحوه.

ولما أخرجه الترمذي (٤) قال: هذا حديث حسن صحيح.

ويقال: إن الشيخين لم يخرجاه؛ لأنه ليس على شرطهما؛ لأن عروة بن مضرس لم يرو عنه غير الشعبي كما قاله ابن المديني.

قلت: فيه نظر، فقد قال ابن الأثير: روى عنه ابنه أبو بكر والشعبي.

وقد قال الحكم (٥): وقد أمسك عن إخراجه الشيخان محمد بن إسماعيل ومسلم